اخبار الفنمشاهير

سفراء النوايا الكاذبة

• الفنانون .. سفراء النوايا … الكاذبة!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر: مجلة ألوان اللبنانية

بقلم : مرعي عبدالله
هل يحتاج الفنان العربي لتلك الأكذوبة التي تمنحها للبعض منهم إحدى المنظمات التابعة لهيئة الأمم المتحدة مثل (اليونسيف) و(اليونسكو)، ويسعد هو(اي الفنان) بحمل لقب “سفير النوايا الحسنة” كذباً وخداعاً؟!
أليس بامكان أي فنان ان يكون فاعلاً في مجتمعه، بدون هذه “المنحة الانسانية” الكاذبة، وبدون الجواز الديبلوماسي الذي يعطى له (عن غير جدارة!) والذي لا يقدم ولا يؤخر أصلاً، ولا يستعمله مرة في رحلاته وسفره، فيكون الفنان عاقاً للاثنين : للجواز وللدور المناط به كسفير!!
هيئة الأمم المتحدة لم تَدَعْ فناناً عربياً إلا ومنحته لقب “سفير”.. من كاظم الساهر وماجدة الرومي الى كارول سماحة والى حسين فهمي ودريد لحام.. فهل سمع أحدكم بأي نشاط ملحوظ لأحدهم، ويشبه ذاك الدور العظيم الذي تقوم به النجمة العالمية انجلينا جولي مثلاً، كإنسانة لا كسفيرة ديبلوماسية؟!
أبداً .. فنانونا العرب يفرحون باللقب فقط .. مع أن بينهم من هم “سفراء” بفنهم وبرسالة الفرح التي يقدمونها للناس. ولهذا السبب ربما عاد أكثر من “فنان- سفير” واستقالوا بعد فترة من مناصبهم كسفراء، بينهم الفنان الكبير دريد لحام الذي برّر إستقالته بقوله:”لأن هذه المنظمات لا تريد وجهاً وطنياً للسفير، وانما تفضّل وجهاً لا ملامح وطنية فيه بالمطلق، يساعدها في تنفيذ مهماتها من دون ان يكون له موقف وطني” .. فكان ان فضَّل دريد لحام خياره الوطني لا جوازه الديبلوماسي!!
الفنانون العرب – السفراء، مدعوون اليوم للاقتداء بدريد لحام وبالفنانين الآخرين الذين انهوا علاقة “عملهم” بهيئة الأمم المتحدة ، حتى لا يكونوا “شهداء زور” بينهم وبين أنفسهم، وبينهم وبين وطنهم وأمتهم العربية.
بالمقابل ، أمام كل فنان عربي هناك واجبات إنسانية أخرى، اهم من اللقب (الاكذوبة) الذي تعطيه لهم تلك المنظمات التابعة لهيئة الأمم المتحدة .. ونتذكر في هذا السياق كيف ان الملاكم العالمي الذي رحل عنا مؤخراً محمد علي كلاي قد حقق أمنية طفل صغير عمره خمس سنوات كان يحلم بملاكمته، فكان ان حقق له كلاي هذه الامنية، فاستقبله في منزله، وراحا “يتبارزان” لبعض الوقت، متحملاً “لكمات” الطفل على وجهه، لأجل ان إسعاده . وأيضاً نتذكر كيف ان المطرب كاظم الساهر هو الآخر حقق امنية طفل لبناني ضرير ومصاب بورم سرطاني في الدماغ يدعى كارم.. يحبه ويعشق فنه ويحفظ كل اغانيه لما تبث فيه من احساس.. ونتذكّر ونتذكّر الكثير من هذه المواقف الانسانية الرائعة ، كتحقيق الاعلامي مارسيل غانم أمنية كان يحلم بها الفتى “كريم محمد الزين” (احد مرضى مركز سرطان الاطفال) بأن يصبح اعلامياً ناجحاً مثله.. فتحوَّل الحلم الى حقيقة على يد مارسيل وقام كريم باجراء حوار مع رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان ضمن حلقة من برنامجه “كلام الناس”.. واليوم كبر كريم وتعافى بفضل الله من مرضه وأصبح طالباً جامعياً، وما يزال في باله ذلك الحلم الجميل الذي تحقق.. فبمثل هذه المواقف الانسانية يجب ان يتباهى الفنان والنجم المشهور وليس بجواز سفر يسمونه ديبلوماسياً وهو أكذوبة!!
***********************************مرعي عبداللهimage

image

image

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى