قضايا إجتماعية

الغيب والانتقال الزماني والمكاني: أسرار بين الواقع والخيال

الغيـب!
موسوعة العلوم الباطنية
تأليف: مورييس ماغر، د. رينيه اللوندي، د. جول رونوز، هارغريت راري، أمل بير، دانيل كلد، سيمون ديلثان، أرمــان نيريـه، أوزريـد ريت، د. نيرمان، جان فوريسيه

ظاهرة أخرى تطرح أكثر من علامة استفهام بعد أن تداولتها الألسن واحتلت أخبارها مركز الصدارة في الصحف والمجلات. أناس ينتقلون إلى عالم آخر، أو يعيشون مؤقتًا واقعًا لا يمت إلى واقعهم بصلة!

هذا الموضوع سنفرد له في حلقات عدة عناوين، نذكر منها: طيران الأشخاص والأشياء، مخطوفون وعائدون.. لكن لابد من التطرق لهذه الخوارق بخطوطها العريضة قبل الغوص في التفاصيل.

بعض الناس هبط عليهم فجأة عالم مجهول لم يسبق لهم أن عاشوه، كما حدث لسيدتين من لندن تدعيان هما وكانا يتجولان في شوارع ستوكهولم، تحولت الأشياء أمامهما فإذا بهما ينظران كأنهما في عالم غريب، الخيال والإنهزام والقصور وشعب مختلف بزريه وسباعه.

رحلة عبر الزمن الغابر

أشهر مثال عن ظاهرة الانتقال وامحاء حواجز الزمان والمكان حدث في فرساي العاشر في آب 1901.

كانت الانستتان موريلي وجوردون تتنزهان في حدائق تريانت فرساي، وبينما تتفقدان الممرات، تعثرتا في طرف الزامرة الزاهية الألوان، وحصنت الخارجة، وبدأتا تلاحظان أشخاصًا يرتدون ما هو مألوف في عهد ماري أنطوانيت. وقد دونتا تلك التجربة النادرة في كتاب طبع لأول مرة سنة 1911، واستأثرت الظاهرة الغربية باهتمام الباحثين.

هذا ما ذُكر في كتاب “مغامرة فرساي” 1958 للكاتب أ. غيتويز. وقد توافق الباحثون على أن رؤيا الانستين عادت بهما إلى ما بين 1770 و1774. وهو أمر يثير اهتمامًا خاصًا، لا بد من التوقف عنده وهو الشعور بالحنين والوحدة الذي انتاب الحالتين قبل انتقالهما عبر الزمان، فقد أدلتا في تصريحهما التالي:

“استيقظت على إحساس بأني أمشي وأنا نائمة، وأن حلمًا مزعجًا سيربض على صدري”.

سقوط الكوخ وامتداد العاصفة

قصة مدنسة تبدو قديمة العهد، ظهرت في كتاب كاتلين وبيتشلار، “أشباح وأساطير ريفية” 1973. يروي الكتاب العديد من الرؤى الانتقالية التي حصلت في مقاطعة بوشيار.

حوالي سنة 1930، امتنحت السيدة آنا هادجس دمارجتها، وكانت في حينها صبية مولعة بالرياضة، وذهبت ربطاتها القيمة في شارع أرمن، وبالتحديد خارج بوشيار، وبينما كانت تسير على الطريق، هبت عاصفة هوجاء، فكانت تجتاز منطقة خالية من السكان لكنها رأت شيئًا يشبه سيارة صغيرة متصاعدة.

لمدة لحظة توقفت قدومت اللوجي وهي تفتح الباب، طويل القامة، صلب البنية، وكان يرتدي سترة خضراء. دخل إلى غرف الكوخ المظلمة ذات السقف المنخفض، ثم جلس بجوار النار التي كانت قد أوشكت على الانطفاء.

القصر السحري يخطف ويغيب

في الأخبار، تذكر الباحث جانيت بوريد ظهور “قصر شبح”، في غابة قرب ماتيور في الديفون، وقد دونت تلك الرؤى رأت سانت ـ ليجي ـ غوردون في كتاب الرمز الفولكلوري في دارتمور، 1972.

بعد أن انتقلت إحدى السيدات لتقيم في هذه المنطقة، وبينما كانت تنتشر في محيط القصر رأت قصرًا رائعًا شديد به الأشجار، واستغرب مالك الغابة بالعينات أن لا أحد من مشاهدها، بل لا يوجد في جميع المحلة، ورجعت السيدة من حيث أتت لتتأكد من الأمر، فلم تعثر على شيء وكان المنزل مهجورًا.

وتكررت الرؤيا، مخطط مساحة لي من بعيد، وهو يجول في المنطقة، نقصر بالقرب إلى سبي من قبل وراي السيدة وادخن المتصاعدة فوق السطح، وبياضات صامته معلقة على عمود مسدود بين عمودين.

وتبخرت المعالم الحضارية

روت لورا جان دانيال إلى الصحفية جريس هاجلتون القصة المذهلة التالية (نشرت في ديربورن بريس ـ ميشغان 10 أيار 1973)

رحلة إلى باريس القرن الخامس عشر

يقيد العالم البيولوجي والباحث في أسرار الطبيعة إيفان ساندرسون أنه انتقل لبعض لحظات إلى شارع فرنسي يعود إلى القرون الوسطى، ذات مساء، كان عائدًا إلى بيته في ناجيت ومعاونه، بعد أن تنزلا على شاطئ، وبينما كان يسير في شوارع خالية تقريبا من المارة، لاحظ أن كل شيء تبدل وامحى المحيط الحضري الذي يجتازه.

اختفى الرصيف تقريبًا، ويمشي على طريق مرصوفة بالتقمرمد، وغيبت البيوت عن الجانبين، وعلى بعد بضعة أمتار لاح سطح من التين وبيت صغير، وكانت رائحة الهواء معطرة بالورود وزهر العسل.

ورأى شخصين جالسين في الحديقة، رجل وامرأة يرتديان ملابس بطل زينها، وكانت السعادة جلية على وجه المرأة. وراحت لورا تفكر بالطريقة التي تحولت بها من لفت النظر إلى وجودها.

وفجأة، تأخرت في عملها، وبينما هي تسير في شوارع خالية تقريبا من المادة، كانت تنتظر لتتأمل بزوغ القمر، ولكن ما أن نظرت من جديد حولها حتى لاحظت أن كل شيء تبدل وامحى المحيط الحضري الذي تجتازه.

رحلة إيفان ساندرسون إلى باريس القديمة

يحكي الباحث إيفان ساندرسون كيف وجد هو وأصدقاؤه أنفسهم فجأة في شوارع باريس تعود إلى القرن الخامس عشر، وعايشوا تفاصيل لا يمكن تفسيرها إلا عبر مفهوم الأبعاد الزمنية الموازية، تجربة تركت أثرًا عميقًا في حياتهم.

خاتمة

الغيب والانتقال الزماني والمكاني ليست قصصًا خيالية فقط، بل هي نوافذ على أسرار الكون التي لم تُكشف بعد. قد نعيش في عالم متعدد الأبعاد، وأحيانًا تفتح أمامنا أبواب الحقيقة غير المرئية.
هل أنت مستعد لاستكشاف المجهول؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى