فاطمة بوش: ملكة جمال الكون 2025.. من “الغبية” إلى رمز الصمود والإنسانية

تُوّجت المكسيكية فاطمة بوش فرنانديز بلقب ملكة جمال الكون 2025 في النسخة الـ74 من المسابقة العالمية بتايلاند، بعد منافسة شرسة مع أكثر من 120 متسابقة. هذا الفوز ليس مجرد تتويج جمالي، بل قصة نجاح ملهمة تجمع التحديات الشخصية بالالتزام الإنساني، وسط جدل أثار انتباه العالم.
ولدت في 19 مايو 2000 في فيلاهيرموسا بولاية تاباسكو المكسيكية، وسط بيئة طبيعية غنية بالحقول والحيوانات، مما غرس فيها حب البيئة والرحمة مبكراً. عانت في طفولتها من عُسر القراءة، فرط الحركة، ونقص الانتباه، لكنها حولت هذه العوائق إلى قوة دافعة، لتصبح نموذجاً للصمود. في سن 16، انتقلت إلى فيرمونت الأمريكية عبر برنامج تبادل طلابي، مما طور لغتها الإنجليزية واستقلاليتها. عادت لتحرز لقب “فلور تاباسكو” في 17، بداية مسيرتها في عالم الجمال.
درست تصميم الأزياء في الجامعة الأيبيرية الأمريكية بمكسيكو، ثم في أكاديمية NABA بميلانو. تركز أعمالها على الأزياء المستدامة، إعادة تدوير المواد المهملة إلى تصاميم مبتكرة، مما يجعلها رائدة في ربط الموضة بالمسؤولية البيئية. على الصعيد الإنساني، خصصت 9 سنوات للتطوع مع أطفال السرطان، وأسست “روتا موناركا” لدعم المهاجرين، و”قلب مهاجر” لتعزيز الوعي البيئي والصحة النفسية.
أثارت مشاركتها ضجة عندما انتشر فيديو لخلاف مع مديرة المنظمة التايلاندية، التي وصفتها بـ”الغبية” وطردتها من نشاط. أدى ذلك إلى انتقادات واسعة، لكن المنظمة اعتذرت رسمياً، وظهر المدير باكياً يطلب الصفح. رغم ذلك، وقفت فاطمة بثبات، مقدمة حضوراً قوياً يعكس رؤيتها الواضحة.
في الختام، أعلنت اللجنة فوزها، لتصبح ملكة تجمع الإبداع بالإنسانية. فوزها يلهم ملايين، خاصة الذين يواجهون تحديات مشابهة. (عدد الكلمات: 298)



