هرمون الشبع الطبيعي: كيف تزيد من هرمون GLP-1 لتشعر بالامتلاء بدون أدوية

على الرغم من شهرة أدوية السيماغلوتايد مثل أوزيمبيك وويجوفي لفقدان الوزن، تشير الدراسات إلى أن معظم الناس يفضلون خسارة الوزن بدون أدوية. ولمن يفضلون الطرق الطبيعية، تظهر الأبحاث أن بعض المغذيات واستراتيجيات الأكل يمكنها تقليد تأثيرات أدوية السيماغلوتايد بشكل طبيعي.
زيادة تناول الألياف والدهون الأحادية غير المشبعة (مثل الموجودة في زيت الزيتون والأفوكادو) – إلى جانب توقيت تناول الطعام، وترتيب الأطعمة، وسرعة الأكل، وحتى المضغ – يمكن أن تحفز بشكل طبيعي إنتاج نفس الهرمون المسؤول عن تأثير أدوية السيماغلوتايد.
ما هو GLP-1؟
أدوية السيماغلوتايد تعمل على زيادة هرمون GLP-1 (ببتيد شبيه بالجلوكاجون 1)، وهو هرمون يشير إلى الشعور بالشبع ويبطئ عملية الهضم مما يجعلك تشعر بالامتلاء. كما تقلل هذه الأدوية من إنزيم DPP-4 الذي يعطل عمل GLP-1، مما يسمح لهذا الهرمون بالاستمرار لفترة أطول، وبالتالي الإحساس بالشبع لفترة طويلة تقود إلى تقليل كمية الطعام المتناولة وفقدان الوزن.
لكن ليس الأدوية وحدها هي الوسيلة لزيادة مستويات GLP-1.
كيف يؤثر ما تأكله على GLP-1
-
الألياف: توجد بشكل رئيسي في الفاصولياء، الخضروات، الحبوب الكاملة، المكسرات والبذور. عندما تقوم بكتيريات الأمعاء بتخمير الألياف، تنتج أحماض دهنية قصيرة السلسلة تحفز إنتاج GLP-1. هذا يفسر لماذا استهلاك الألياف يعد من أقوى المؤشرات لفقدان الوزن حتى بدون تقليل السعرات.
-
الدهون الأحادية غير المشبعة: الموجودة في زيت الزيتون وزيت الأفوكادو تزيد من مستويات GLP-1. أظهرت إحدى الدراسات أن تناول الخبز مع زيت الزيتون يزيد GLP-1 أكثر من الخبز مع الزبدة. عمومًا، تناول الخبز مع أي نوع من الدهون يرفع GLP-1 مقارنة بتناوله وحده.
-
الأفوكادو والمكسرات: مثل الفستق الذي غني بالألياف والدهون الأحادية، أثبتت الدراسات أنها تزيد من مستويات GLP-1 أيضاً.
كيف يؤثر كيف تأكل على GLP-1
-
ترتيب الأكل: تناول البروتين (كالسمك أو اللحم) قبل الكربوهيدرات (مثل الأرز) يرفع GLP-1 أكثر من تناول الكربوهيدرات قبل البروتين. تناول الخضروات قبل الكربوهيدرات له نفس التأثير.
-
توقيت الأكل: هرمونات الجسم مثل GLP-1 تتبع إيقاعًا يوميًا. تناول وجبة في الصباح (مثلاً الساعة 8 صباحًا) يحفز إطلاق أكبر لهرمون GLP-1 مقارنة بتناول نفس الوجبة مساءً (مثلاً الساعة 5 مساءً). وهذا يدعم المثل القائل: “تناول فطورك كالملك، غدائك كالولي، وعشائك كالفقير”.
-
سرعة الأكل: أكل الآيس كريم على مدى 30 دقيقة ينتج مستوى أعلى من GLP-1 مقارنة بأكله خلال 5 دقائق. لكن إذا تناولت الخضروات أولًا، تصبح سرعة الأكل أقل أهمية.
-
المضغ: أظهرت دراسة أن أكل الملفوف المفروم يرفع GLP-1 أكثر من شرب عصير الملفوف.
هل هذه الطرق طبيعية فعالة مثل الأدوية؟
رغم أن بعض الأطعمة واستراتيجيات الأكل تزيد من GLP-1 طبيعيًا، فإن الزيادة أقل بكثير مقارنة بالأدوية. فدراسة واحدة أظهرت أن نظام البحر المتوسط زاد GLP-1 إلى حوالي 59 بيكوغرام/مل من مصل الدم، في حين أن أدنى جرعة من أوزيمبيك ترفع GLP-1 إلى 65 نانوجرام/مل (والنانوجرام = 1000 بيكوغرام)، أي أن الأدوية تزيد الهرمون أكثر من ألف مرة مقارنة بالطعام.
لكن على المدى الطويل، نظام البحر المتوسط يخفض مخاطر أمراض القلب بنسبة 30%، متفوقًا على الأدوية التي تخفض المخاطر بنسبة 20%. لذا، من حيث الصحة العامة، الطرق الغذائية أفضل من الأدوية.
نصائح للأكل لزيادة GLP-1 طبيعياً وفقدان الوزن
-
تناول الفطور كأكبر وجبة في اليوم أو على الأقل اجعل يومك يبدأ بقوة.
-
تناول طعامًا غنيًا بالألياف في كل وجبة.
-
اجعل زيت الزيتون من أساسيات نظامك الغذائي.
-
انتبه لترتيب الأكل: تناول البروتين والخضروات قبل الكربوهيدرات.
-
تناول المكسرات كوجبات خفيفة.
-
امضغ طعامك جيدًا.
-
تناول الطعام ببطء.
باستخدام هذه الاستراتيجيات، يمكنك زيادة مستويات GLP-1 بطريقة طبيعية، مما يساعد على فقدان الوزن بطريقة صحية ودون أدوية.



