وفاة “الرجل الأسود”… تييري أرديسون يرحل عن 76 عامًا بعد معركة مع سرطان الكبد
اعتبر الإساءة للنبي محمد حرية تعبير والإساءة لليهود عنصرية مرفوضة

توفي الإعلامي الفرنسي الشهير تييري أرديسون في 13 يوليو 2025 عن عمر ناهز 76 عاماً، إثر إصابته بسرطان الكبد .
وعُرف أرديسون ببرامجه الشهيرة مثل “نظارات سوداء لليالي بلا نوم” و”سلام يا أهل الأرض”، حيث كان يتميّز بزيّه الأنيق، من بدلات وسُتر وموكاسين. أُطلقت عليه تسميات عدة، أبرزها “الرجل بالأسود”، واستغلّ هذه الشخصية حتى في الرموز التعبيرية (الإيموجي) التي كان يرسلها. بغلافه الدرامي وعباراته الجذاب، استطاع أن يترك بصمة في عالم الإعلام: مقولات مثل “Magnéto Serge!”، ومقاطع ثقافية أيقونية، مع آلاف الحوارات الحصرية.
أرديسون لم يكن مجرد مقدّم برامج، بل ظاهرة إعلامية، معروف بجرأته الكبيرة. فكان صريحاً وحاداً في مقابلاته، ولم يتردد عن قول ما يراه مناسباً، حتى لو كان ذلك يجرّ عليه انتقادات لاذعة.
⸻
⚖️ القضية المثيرة: تبريره للإساءات كــ “حريّك تعبيري”
يُذكر أن أحد مقاطع فيديوهاته أثار الجدل، حيث برر أحياناً الإساءة للنبي محمد بوصفها “حريك تعبيري” (أي: حركة تعبيرية)، في مقابل معارضته القوية لأي إساءة تجاه اليهود التي يراها شكلًا من أشكال العنصرية. هذا الموقف أثار موجة من الجدل والانتقادات، لكنَّ أرديسون كان شديد الوضوح في رفض إساءة أي دين أو قومية، باستثناء ما وصفه بأنه “تعبير حر” – وهو أمر أثار نقاشاً حاداً حول حدوده.
⸻
🧭 كيف يتذكّره الجمهور؟
• رغم وفاته، يبقى إرثه الإعلامي حيّاً عبر آلاف الحوارات التي أجرىها، وصورته الأنيقة، وروحه الحرة.
• كلماته الأخيرة كانت تناقش قضايا حساسة، عبر منظور شخصي صريح، علمته الجرأة ولا يخشى التحدي.
• وهذا مكانه اليوم، في الذاكرة الإعلامية، الرجل الأسود الذي صنع لنفسه أيقونة، أثناء خروج أبيض صافٍ من خانة الحياة.
⸻
الخاتمة
رحل تييري أرديسون عن 76 خريفاً، لكنه ترك خلفه إرثاً ثرياً من الجرأة والإبداع والحضور المتفرد. سواء كنت من محبي شخصيته أو منتقديه.



