رأي

• صحافة الخليج بين الأمس واليوم… هل تقضي بنفسها على نفسها؟رأي للأستاذ مرعي عبدالله (عن مجلة ألوان)

ما من شك أن الصحافة الخليجية قد حققت تطوراً كبيراً خلال السنوات الماضية، وكادت تكون منافسة وندّة للصحافة اللبنانية وللصحافة الأم المصرية..
هذا الاعتراف يجب ألا يُنسينا دور أساتذة الصحافة اللبنانيين الذين كان لهم الفضل الأول في إرساء قواعد وأصول مهنة المتاعب في الخليج، ليصنعوا بخبراتهم ومهاراتهم – مع التمويل الخليجي- صحافة متطورة زاهية ، وإن تراجع اليوم تواجدهم في مواقع المسؤولية ، بعد أن عملواعلى تخريج العديد من إخوانهم الخليجيين الذين باتوا بدورهم اساتذة مجلّين في الميدان .. حتى غدت صحافة الخليج متقدمة – في المضمون والرونق- على الصحافة العربية الأخرى الرائدة.
ومن قبيل الوفاء للدور اللبناني في صناعة الصحافة الخليجية ، فان إخواننا الخليجيين كانوا يُقرون جهارة بهذا الدور ، ثم تحوّل الاعتراف مع الأيام الى خجول ، ونخشى ألا يصبح موجوداً في السنوات القادمة، مستندين بذلك الى الذاكرة المثقوبة عند العرب وليس لقلة الوفاء طبعاً !!
أمر آخر يستوقفنا في صحافة الخليج هذه الأيام .. فبعد ان كانت المادة الصحفية المعتمدة تقوم بمعظمها على الأنشطة اللبنانية وعلى الشخصيات والمشاهير اللبنانيين ، باتت تتجه تدريجياً لتتحوّل الى خليجية صرفة، ما خفَّف من وهج وجودها في الاسواق العربية وحصره بالسوق الخليجي .
وإمعاناً في السياسة الجديدة المعتمدة ، إمتدت يد “التطهير” لتطال العديد من الكتّاب والمراسلين اللبنانيين والعرب، ليحل مكانهم كتّاب “وطنيون” (!!؟) ، أجورهم أقل ، فرأينا مثلاً الاعلامية الخليجية منتهى الرمحي تحل بدلاً من الكاتبة احلام مستغانمي في مجلة “زهرة الخليج” ، كما حلّ مغمورون مكان الناقد الدكتور جمال فياض ، رغم ما للأثنين من توهج ومتابعين….
لقد تسبَّب الاعلام الالكتروني بالقضاء على الصحافة اللبنانية خلال السنتين الماضيتين .. ونخشى اليوم أن تقضي سياسة التقشف والتقتير على الصحافة الخليجية ، فلا يعود لها اي وجود فعلي.

بقلم: مرعي عبدالله – رئيس تحرير مجلة “الوان” اللبنانية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى